الشبهة الثانية

 

 (لو أن كل إنسان وقع في خطأ هجرناه وكتبه لما بقي لنا أحد من العلماء، لكن نعامل كتب سيد كما تعاملنا مع كتب ابن حجر والنووي في العقيدة).

 

الجواب: ـ سبحان الله !!! ( يجادلونك في الحق بعد ما تبين ) والله إنه لمن الظلم أن أقارن كتب سيد بكتب ابن حجر والنووي رحمهما الله. :

ألم تر أن السيف ينقص قدره             إذا قيل إن السيف أمضى من العصا

 

1-  أين مكانة الأخطاء عند النووي وابن حجر من تأويل لبعض الصفات فقط، ممن أول الصفات وعطلها ... وكفر الأمة الإسلامية.... وطعن في بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وكفر بعضهم .. وقال بخلق القرآن .. ونفى الكلام عن الله .. واضطرابه في وحده الوجود .. وقال عند مساجد المسلمين بأنها معابد الجاهلية .. ورد أخبار الآحاد .. إلى آخر الضلالات والبدع والخرافات.

أقول لمن قال ذلك:ـ إئتني بكلام لا بن حجر أو النووي قالا مثل قول سيد قطب حتى أقرنهم مع بعض.

 

2-  إن ابن حجر والنووي من مجتهدي الأمة، وكونهم وقعوا في بعض التأويل، فالشبهة كبيرة وهم معذورون بذلك، لأنهم من المجتهدين، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد الحاكم فأخطا فله أجر واحد ) هذا في حق من بلغ رتبة الاجتهاد ولم يأت بما يخالف صريح الكتاب والسنة أما "سيد" فليس من المجتهدين بل ليس من العلماء بشهادة أحبابه ومتبعيه.

 

3-  إن ابن حجر والنووي رحمهما الله، قد خدموا السنة النبوية شرحاً وتقريباً وتقسيماً وتخريجاً حتى ـ والله ـ لمن الصعب فهم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا عن طريق كتبهم، أما سيد فمالذي عمله في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل طعن في حملة السنة إلينا من الصحابة وتابعيهم، ورد أقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآحاد بغير دليل، بل من يقرأ في كتب ابن حجر والنووي يحب السنة ويعظمها، أما من يقرأ في كتب المفكرين المنحرفين تورثه الجرأة على رد السنة وتأويلها وتقديم الرأي عليها عياذاً بالله من ذلك.

 

4- - وهو الأهم:ـ أن علماء الإسلام لم يسكتوا عن زلات ابن حجر والنووي رحمهما الله، بل ردوا عليهما في أخطاء هما، وصنفوهم من الأشاعرة في بعض أبواب العقيدة، وإن كانوا يترحمون عليهم ويرون أنهم مجتهدون معذورون، فهل أنتم فعلتم هذا بسيد قطب؟! أم أنكم جعلتم له خصوصية فلا يرد عليه ولا يتكلم في حقه.. وإن كنتم تجعلونه كابن حَجْر والنووي فلما ضربتم حجراً فكرياً على كتب الرادين على سيد قطب، ولم تجعلوا حَجْراً فكريا على كتب الرادين على ابن حَجْر والنووي رحمهما الله ؟!!