|
فتوى (2-3) للعلامة فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين |
|
سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين: (- أثابكم الله - أرجو إجابتي على هذا السؤال: إننا نعلم الكثير من تجاوزات سيد قطب لكن الشيء الوحيد الذي لم أسمعه عنه، وقد سمعته من أحد طلبة العلم مؤخراً ولم أقتنع بذلك ؛ فقد قال: إن سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود. وطبعاً هذا كفر صريح، فهل كان سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود ؟ أرجو الإجابة جزاكم الله خيراً. قال سيد قطب في تفسير سورة الإخلاص في "ظلال القرآن": (إنها أحدية الوجود، فليس هناك حقيقة إلا حقيقته، وليس هناك وجود حقيقي إلا وجوده، وكل موجود آخر؛ فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي، ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية، وهي من ثم أحدية الفاعلية، فليس سواه فاعلا لشيء أو فاعلا في شيء في هذا الوجود أصلاً، وهذه عقيدة في الضمير، وتفسير للوجود). ("الظلال" (6/4002،4003)). وقال في قوله تعالى: }الرحمن على العرش استوى{ : (أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول: إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق).("الظلال" (4/2328)،(6/3408)، ط12، 1406، دار العلم).
فقال: (أنه كثر الحديث حول هذا الرجل وكتابه، وفي كتب التفسير الأخرى كتفسير ابن كثير، وتفسيـر ابن سعـدي، وتفسيـر القرطبي - علـى ما فيـه من التساهـل في الحديـث -، وتفسيـر ] أبي بكر] ( 1 ) الجزائري الغنى والكفاية ألف مرة عن هذا الكتاب.
وقد ذكر بعض ]
أهل العلم ] ( 2 ) كالدويش والألباني
الملاحظات على هذا الكتاب، وهي مدونة وموجودة. وكذلك تفسيره للاستواء بأنه الهيمنة والسيطرة. علماً بأن هذا الكتاب ليس كتاب تفسير وقد ذكر ذلك صاحبه، فقال: "ظلال القرآن". ويجب على طلاب العلم ألا يجعلوا هذا الرجل أو غيره سببا للخلاف والشقاق بينهم، وأن يكون الولاء والبراء له أو عليه. المرجع: (مجلة الدعوة - عدد1591- 9 محرم 1418، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421).
|